البهوتي
75
كشاف القناع
باب المحرمات في النكاح وهو ضربان : ضرب ( يحرم على الأبد ) ، وهن أقسام ، الأول بالنسب : وهن سبع : ( الام والجدة من كل جهة ) ، أي سواء كانت من جهة الأب أو الام . ( وإن علت ) لقوله تعالى : * ( حرمت عليكم أمهاتكم ) * وأمهاتك كل من انتسب إليها بولادة ، سواء وقع عليها اسم الام حقيقة وهي التي ولدتك أو مجازا وهي التي ولدت من ولدك وإن علت وارثة كانت أو غير وارثة ، ذكر أبو هريرة هاجر أم إسماعيل ، فقال رسول الله ( ص ) : تلك أمكم يا بني ماء السماء وفي الدعاء المأثور : اللهم صل على أبينا آدم وأمنا حواء . ( والبنت من حلال ) زوجة أو سرية ، ( أو ) من ( حرام ) كزنا ، ( أو ) من ( شبهة ، أو منفية بلعان ) . لدخولهن في عموم لفظ وبناتكم . ولان ابنته من الزنا خلقت من مائه ، فحرمت عليه كتحريم الزانية على ولدها من الزنا والمنفية بلعان لا يسقط احتمال كونها خلقت من مائه . ( ويكفي في التحريم أن يعلم أنها بنته ظاهرا ، وإن كان النسب لغيره ) . قال الشيخ تقي الدين : ظاهر كلام الإمام أحمد أن الشبه يكفي في ذلك ، لأنه قال سودة : أليس أمر النبي ( ص ) أن تحتجب من ابن أمة زمعة . وقال : الولد للفراش وقال : إنما حجبها للشبه الذي رأى بعينه . ( وبنات الأولاد ذكورا كانوا ) أي الأولاد ( أو إناثا ، وإن سفلن ) وارثات أو غير وارثات ، لقوله تعالى : * ( وبناتكم ) ( والأخت من كل جهة ) أي سواء كانت شقيقة أو لأب أو لام ، لقوله تعالى : * ( وأخواتكم ) * ( وبنات كل أخ و ) بنات كل ( أخت ) وبنات ابنهما ، ( وإن سفلن وبنات ابنتهما كذلك ) ، لقوله سبحانه : * ( وبنات الأخ وبنات الأخت ) * ( النساء : 23 ) . ( والعمات ) من كل جهة وإن علون ، ( والخالات من كل جهة وإن علون ) لقوله سبحانه : * ( وعماتكم وخالاتكم ) * و ( لا ) تحرم ( بناتهن ) أي بنات العمات وبنات الخالات . ( وتحرم عمة أبيه ) وعمة جده وإن علا ، لأنها عمته ( و ) تحرم ( عمة أمه ) وعمة جدته وإن علت ، لأنها عمته . ( و ) تحرم ( عمة العم لأب لأنها عمة أبيه ) . و ( لا ) تحرم ( عمة